معركة قانون المالية- جباية المحامي

 

معركة قانون المالية- جباية المحامي


مقال في سنة 2017 


 

    أخذ موضوع جباية المحامي الحيز الأكبر من النقاش بمناسبة المصادقة على مشروع قانون المالية العامة لسنة 2017.وانتهى الجدل بالمصادقة على الفصل 30 المتعلق بضبط كيفية مراقبة جباية المهن الحرة وذلك بإقرار المعرف الجبائي كشرط صحة وجوبي في كل الأعمال التي يقوم بها المحامي أو غيره من ممارسي المهن الحرة كالأطباء والمهندسين ما سيسمح لإدارة الجباية بمراقبة العدد الحقيقي للأعمال التي يقوم بها المحامي وتفادي عدم تصريحه برقم معاملاته الحقيقي[1].

لم يكن الوصول إلى هذه النتيجة سهلا بالنسبة للمحامين إذ قامت الهيئة الوطنية للمحامين بقيادة التحركات الميدانية للمحامين بأساليب متنوعة مكنتها من إسقاط  المقترحات الأولى التي جاء في مشروع قانون المالية العامة ومن التفاوض حول مقترح توافقي.

كما بينت معركة " جباية المحامي " وجود تباين في المواقف بين القيادة ممثلة في مجلس الهيئة والتي قادت مسار المفاوضات وبين طموح القواعد أي المحامين وخاصة الشبان الذي كانوا في الصفوف الأولى للتحركات وساهموا بدرجة كبيرة في إنجاحها ( 2 ).ولكن قبل إبراز هذا التباين في المواقف حول مآل الجدل الحاد حول جباية المحامي يتعين الوقوف حول تفاصيل هذه " المعركة " والمراحل التي مرت بها.

 

1 / تفاصيل معركة "جباية المحامي "

 

بدأت معركة جباية المحامي منذ إعلان الحكومة عن مشروع قانون المالية العامة في أواخر شهر سبتمبر ما وجد معارضة كبيرة من قبل المحامين نظرا لتنصيص الفصل 31 من مشروع القانون المذكور على خضوع المحامي عند قيامه بأعماله إلى معلوم يدفع بواسطة طابع جبائي منقول ويتحمله شخصيا دون فوترته على الحريف وهو بمثابة تسبقة على الأداء.ويعتبر هذا المقترح من ضمن النقاط التي طرحتها الهيئة الوطنية للمحامين في مشروعها المقدم للحكومة لتنظيم دفع المحامي للضريبة.

 

 

·        موقف المحامين : نجاح وتنويع في أساليب الاحتجاج

بدأ الرفض من القواعد وظهر جليا في بيان الفروع الجهوية للمحامين [2] التي عارضت هذا المقترح الذي لم يقع استشارتها فيه من قبل مجلس الهيئة الوطنية للمحامين قبل تقديمه للحكومة.مجلس الهيئة بدوره وتحت هذا الضغط من قواعد المحاماة اضطر إلى التحرك والاستجابة لإرادة الأغلبية الرافضة واعتبار المقترح المتعلق بالطابع الجبائي بمثابة المشروع الإنتقائي الذي ميز بين المحامين وبقية المهن الحرة كما اعتبر أن وزارة المالية قد أفرغت مقترح المجلس لإيجاد حل لجباية المحامي قد أفرغ من محتواه بعد التخلي عن كل النقاط المقترحة مثل إعفاء المحامين الشبان وتسوية وضعية المحامين المتهربين والاكتفاء بالطابع الجبائي كتسبقة على الأداء فقط.

انطلقت الاحتجاجات منذ 21 أكتوبر 2016 فيما سمي " يوم الغضب " وذلك بتنفيذ المحامين لإضراب عام عن العمل في مختلف محاكم محافظات الجمهورية وشهد نفس اليوم قصر العدالة بتونس تجمعا كبيرا للمحامين.وتواصلت التحركات الاحتجاجية المتقطعة بين وقفات احتجاجية واتصالات لعميد المحامين ومجلس الهيئة برئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة لتبيان موقف المحامين من قانون الجباية.وبالتوازي مع المفاوضات والاتصالات التي قام بها مجلس الهيئة الوطنية للمحامين ضغط المحامون في القواعد من أجل المطالبة بانعقاد الجلسة العامة الاستثنائية لأجل الخروج بموقف موحد خاصة في ظل غياب سياسة تواصلية واضحة بين مجلس الهيئة والمحامين لإعلامهم بالمستجدات المتعلقة بمسار المفاوضات من بدايتها إلى نهايتها رغم انضباط هذه القواعد والتزامها بإنجاح الإضرابات في المحاكم والحضور المكثف في الوقفات الاحتجاجية.فاستجابت الهيئة ودعت لجلسة عامة استثنائية بتاريخ 26 نوفمبر 2016 شهدت حضور كبير للمحامين خاصة من الجهات وأسفرت الجلسة عن اتخاذ جملة من القرارات المتعلقة بروزنامة تحركات احتجاجية انطلقت من الإضراب العام الحضوري عن العمل من يوم الثلاثاء 29 ديسمبر إلى يوم 1 ديسمبر 2016 ثم بمقاطعة التساخير والإعانات العدلية وقرار التعيين أمام باحث البداية والحضور أمام الدوائر الجنائية ثم بمواصلة الإضراب ليومي 5 و 6 ديسمبر تاريخ القيام بمسيرة وطنية للمحاماة شهدت حضور ما يقارب 4000 محامي وانطلقت من قصر العدالة بتونس إلى ساحة قصر الحكومة بالقصبة.

·        موقف وزارة المالية : " على المحامي أن يقوم بواجبه الجبائي "

بالتوازي مع تحركات المحامين كانت وزارة المالية مستميتة في الدفاع عن مقترحها بخصوص جباية المحامي معتبرة أنها لم تأت بجديد وأن الطابع الجبائي هو مقترح المحامين أنفسهم والذي قدم للوزارة في تقرير كتابي من قبل الهيئة الوطنية للمحامين [3].وبتقدم المفاوضات تغيرت صيغة ورقم الفصل في صيغة المشروع النهائية المقدمة للبرلمان للمصادقة عليها ليصبح الفصل المتعلق بجباية المحامي هو الفصل 29 وليتضمن إجراء رقابيا جديدا هو إعلامات النيابة المرقمة حسب سلسلة منظمة وغير منقطعة وموظف عليها معاليم بقيمة 10 د و 20 د و 30 د لكل صنف والتي يلتزم المحامي بشرائها من المطبعة الرسمية أو من فروعها للقيام بأعمال النيابة .

أسقط تصويت نواب البرلمان الفصل 29 المتعلق بجباية المحامي وأسفر النقاش داخل قبة البرلمان عن المصادقة على الفصل 30 من قانون المالية العامة الذي أقر وجوبية اعتماد المعرف الجبائي على كل الأعمال والوثائق المتعلقة بأنشطة المهن الحرة كالأطباء والمهندسين والمحامين.

 

·        التعاطي الإعلامي مع تفاصيل المعركة : بين الحقيقة والتشويه

جابه المحامون كذلك ردة فعل سلبية من طرف الرأي العام خاصة في مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك في وسائل الإعلام التي ما انفكت تصف المحامين بالمتهربين من الضرائب وكشف الإعلام التونسي عن عدة أرقام تبين حجم التهرب الضريبي في قطاع المحاماة [4] وقد قوبلت هذه الأرقام بالتشكيك من قبل المحامين خاصة وأنها أرقام غير رسمية واعتمدت على معطيات غير محينة مثل جدول المحامين الذي لم يقع تحيينه بصفة كاملة.

التعاطي الإعلامي مع مسألة جباية المحامي وصفه المحامون بمحاولة مقصودة "لشيطنة القطاع" بعد التصريحات العديدة التي وردت على لسان عدد من المسؤولين في الدولة والتي وصفت المحامين بالمتهربين الجبائيين وتوعدتهم بانتهاء عهد التهرب الضريبي خاصة وأن نسبة الجباية المستخلصة لا تعكس المطلوب منهم [5].كما اعتبر المحامون أن هذا الاستهداف الإعلامي لهم غايته إلهاء الرأي العام عن النقاش في عدة مسائل أخرى ذات أهمية كبرى في قطاع المحاماة مثل إقرار الشرطة الجبائية وإقرار معاليم على استخراج الأحكام القضائية حتى التي هي ذات صبغة معاشية مثل أحكام النفقة والقضايا الشغلية.

ما يدعم هذا الرأي حسب المحامين هو التسريبات المتعلقة بوجود ضغوطات لتشويه القطاع من قبل بعض الوزراء [6] وكذلك من بعض النقابات المهنية خاصة اتحاد الشغل. والتي طرحت بجدية بعد أن تساءل عنها النائب بالبرلمان والمحامي عبادة الكافي في لقائه مع وزيرة المالية في الجلسة العامة حول ارتباط انتهاء الإشكال بين المحامين والحكومة بالاتفاق حول تأجيل الزيادات بين الحكومة والاتحاد العام التونسي للشغل وهو ما يعيد للأذهان قضية كراء مقر الاتحاد في حي الخضراء تونس لتنتصب فيه المحكمة الابتدائية بتونس وهي الصفقة التي أفشلها المحامون [7].

 

2 / نهاية مؤقتة ل " معركة جباية المحامي "

انتهى الجدل بالتصويت على الفصل 30 من قبل نواب البرلمان في 8 ديسمبر 2016 ولكن نتيجة المعركة لم تكن مرضية للجميع داخل صفوف المحاماة.

 

·        مآل المعركة : المصادقة على وجوبية المعرف الجبائي  

انتهى إضراب المحامين رسميا بصدور بيان الهيئة الوطنية للمحامين بتاريخ 9 ديسمبر 2016 التي ثمنت عدم إفراد المحامين بإجراءات انتقائية جبائية وتصويت النواب على الفصل 30 المتعلق بجباية جميع المهن الحرة وليس المحاماة فقط كما أكد البيان على مواصلة الهيئة النضال لإعفاء المحامين الشبان في سنوات عملهم الأولى وإيجاد حلول لتسوية وضعيات المحامين الذين كانوا يعملون دون معرف جبائي والذين قد تطالهم عقوبات مالية نظرا لتهربهم الضريبي.

لقي الفصل 30 المذكور تحفظات من قبل عدد كبير من المحامين الذين اعتبروا النتيجة النهائية غير مرضية بسبب عدم حسمها لوضعية المحامين الشبان وتسوية وضعية المحامين المتخلفين عن دفع الضريبة.وحاولت الجمعية التونسية للمحامين الشبان الرافضة لهذه النتيجة إقناع عدد من النواب بالطعن في عدم دستورية مشروع قانون المالية العامة وإسقاط الفصل المتعلق بالمعرف الجبائي لكنها فشلت في ذلك لعدم وصولها للنصاب القانوني [8].

إذن لم يحسم الفصل 30 المصادق عليه كل الإشكالات المتعلقة بجباية المحامي كما بين تباينا في المواقف بين الهيئة الوطنية للمحامين والمحامين في القواعد منذ البداية.

·        تباين في المواقف بين الهيئة والمحامين مرده عدم الحسم في بعض الوضعيات الجبائية

أظهر عدد كبير من المحامين تحفظات على وجوبية المعرف الجبائي ما جعل الآراء مختلفة بين من يعتبر إسقاط الطابع الجبائي خطوة جيدة وبين من يعتبر المعرف الجبائي خطوة محفوفة بالمخاطر [9] خاصة أن هذا الحل قد ورد ضمن مقترحات الهيئة الوطنية للمحامين في اجتماعها مع لجنة المالية في نوفمبر 2016  وهو ما لقي حينها معارضة كبيرة من قبل القواعد التي ضغطت من أجل عقد الجلسة العامة الاستثنائية وعبرت عن رفضها للمعرف الجبائي كمقترح وحيد ومواصلة الإضراب المفتوح والقيام بالمسيرة الوطنية للمحاماة.

يبدوا إقرار الفصل 30 في آن واحد تجاوزا للمقترحات السابقة من إعلامات النيابة المرقمة والطوابع الجبائية ولكنه يمثل عودة للوراء لمقترح جلسة نوفمبر 2016.وهو ما يبين الفرق الكبير بين طموح القواعد وسير المفاوضات بين الهيئة والحكومة التي لم ترتقي لسقف هذه الطموحات.

إن المصادقة على المعرف الجبائي يعتبر نقطة إيجابية قد تساهم في القضاء على ظاهرة السمسرة[10].ولكن رغم ذلك تبقى عديد الإشكاليات غير محسومة لحد اللحظة وهي أساسا وضعية ما بين 3000 أو 3500 محامي الذين ليس لهم معرف جبائي وكيف سيتم التعامل معهم من قبل إدارة الجباية.والذي كان من أهم المطالب المرفوعة بإقرار أحكام انتقالية لتسهيل تصريحهم بالوجود وخلاص ما تخلد بذمتهم [11].

الفصل المصادق عليه أيضا لم يعطي أي تسهيلات جبائية للمحامين الشبان الذين ما فتؤو يطالبون بإعفاءات لفترة محددة أو تنظيرهم مع باقي الوافدين في بقية المهن الحرة خاصة في ظل الصعوبات التي يتعرضون لها في بداية مشوارهم المهني وفي فترة التمرين خصوصا كما أن وجوبية المعرف قد تعرقل أحقيتهم في النيابة في بعض القضايا باسم المشرف على التمرين [12].

خلاصة

     عموما يمكن القول أن اعتماد المعرف الجبائي لجميع المهن الحرة كشرط ضروري في كل الأعمال يقوي حجة المحاماة في انخراطها السليم في النظام الجبائي واستخلاص الضريبة، رغم أن الفصل المصادق عليه قد فرض على عموم المحامين دون أن يأخذ حقه في النقاش في قواعد المحامين.

كما أن التعاطي مع ملف الجباية قد بين قدرة المحامين على إنجاح تحركاتهم وإن تعلقت بها سلبية خوضها بمنطق قطاعي عوض تحويلها لمعركة وطنية حول الجباية العادلة وفي المقابل فشلهم في إدارة الإقناع إعلاميا وإصلاح صورة " المحامي المتهرب من الجباية " التي انطبعت لدى الرأي العام.

ربما يكون الرهان القادم هو تقييم هذه التجربة والبحث في الحلول الكفيلة بتركيز نظام جبائي تستوعب واجب المحامي في أداء الضريبة وخصوصيات عمله والصعوبات الّتي يواجهها في الحياة المهنية خاصة في ظل تضييق مجال تدخله في العقود وفي عدم وجوبية إنابة المحامي في كل القضايا وغياب التوزيع العادل للإنابة في قضايا المؤسسات العمومية والخاصة.



[1]  المعرف الجبائي : هو رقم تعريفي بممارس المهن الحرة أو التجارية يحدد النظام الجبائي الخاضع له ويسمح لإدارة الجباية بمراقبة أعماله.لم يكن ذكر رقم المعرف الجبائي شرطا وجوبيا في أعمال المحامي وبعد المصادقة على الفصل 30 أصبح ذكر هذا الرقم شرطا وجوبيا لا يمكن بدونه قبول أعمال المحامي.

[2]  بيان 15 أكتوبر 2016 الصادر عن الفروع الجهوية للمحامين ب : تونس – صفاقس – قفصة – القصرين – قابس – مدنين.

[3]  بلاغ وزارة المالية إلى الرأي العام بتاريخ 1 ديسمبر 2016.

[4]  بين تحقيق بعنوان " المهن الحرة : التهرب الجبائي في تونس في أرقام " – 23 نوفمبر 2016  قام به العاملون بموقع INKYFADA ( موقع تونسي متخصص في الصحافة الاستقصائية ) حجم التهرب الضريبي للمهن الحرة وخاصة في قطاع المحاماة إذ بينت النسب أن أغلب المحامين المرسمين في جدول المحاماة لم يقوموا بالتصريح بشكل صحيح بمداخيلهم، حيث لم يصرح سنة 2015 نحو 60% منهم بهذه المداخيل لدى الإدارة الجبائية وأضاف التقرير أن 2978 محاميا مرسما سنة 2015 من جملة 7427 قاموا بالتصريح بمداخيلهم وبالتالي أدائهم لواجبهم الجبائي.

[5]  تصريح للوزير المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني وحقوق الإنسان مهدي بن غربية لإذاعة mosaïque  "  هناك مهن حرة غير قائمة بالعبء الجبائي المطالبة به على غرار قطاع المحاماة وأطباء القطاع الخاص وغيرهم...من لا يدفع الجباية هو سارق قام بسرقة 10 ملايين تونسي''.– 5 أكتوبر 2016.

[6]   تصريح إذاعي لوزير الوظيفة العمومية والحوكمة عبيد البريكي : " انتهى عهد تهرب الأطباء والمحامين من الضرائب." –بتاريخ  3 أكتوبر 2016.

[7]  تعاقدت وزارة العدل مع الاتحاد العام التونسي للشغل من أجل كراء مقره الجديد بحي الخضراء تونس ليكون مقرا لمحكمة تونس 1 لمدة 3 سنوات ولقي هذا المقترح معارضة كبيرة من قبل الهيئة الوطنية للمحامين التي اعتبرت عملية الكراء صفقة تخفي محاباة ما اضطر الوزارة فيما بعد لإلغاء عقد الكراء وبقاء المحكمة في مقرها الحالي بباب بنات تونس.لمزيد المعلومات الاطلاع على مقال " كيف نختار مقرّ محكمة تونس؟ مصلحة الاتحاد العام للشغل أولا – رمزي محمدي " منشور بمجلة المفكرة القانونية بتاريخ 25 أوت 2016.

 

[8]  بيان الجمعية التونسية للمحامين الشبان بتاريخ 10 ديسمبر 2016.

[9]  تثمين مجلس الهيئة في بيانه ليوم 9 ديسمبر لإسقاط المقترحات السابقة وتبني مقترح المعرف الجبائي فقط.مقابل الرفض الذي عبر عنه بيان الجمعية التونسية للمحامين الشبان بتاريخ 10 ديسمبر 2016 التي اعتبرت إقرار شرط المعرف الجبائي الوجوبي استهدافا للمحامين وكذلك بيان الفرع الجهوي للمحامين بصفاقس بتاريخ 15 ديسمبر 2016 .

[10]  باعتماد المعرف الجبائي يمكن لإدارة الجباية معرفة عدد القضايا التي قام بها المحامي واستخلاص الضريبة منها وبالتالي سيلتزم المحامي بالقيام بهذه القضايا بقيمة أتعاب لا تقل عن التعريفة الدنيا التي ضبطتها الفروع الجهوية للمحاماة وبالتالي ستكون الأتعاب متقاربة وهو ما سيجعل التنافس قائما على أساس خبرة المحامي ومهارته لا على أساس ثمن الأتعاب المنخفض كما كان سابقا إذ يقوم بعض المحامين بتخفيض الأتعاب أملا في نيل عدد أكبر من القضايا.

[11]  في صورة عدم الاتفاق على تسوية وضعية هؤلاء المحامين فإنهم مطالبون بدفع خطايا تأخير وواجبات ضريبية لمدة تساوي 5 سنوات إذا بادروا بإعلان تخلفهم عن أداء واجبهم الجبائي ولمدة 10 سنوات إذا قامت الإدارة بتسليط مراجعة جبائية لوضعيتهم.

[12]  قبل المصادقة على المعرف الجبائي كان المحامي المتمرن ينوب في القضايا والعقود التي تستوجب محامي في رتبة الاستئناف أو التعقيب باسم المحامي المشرف على التمرين دون أن يستخلص منه المشرف معلوما على ذلك وبعد المصادقة على المعرف الجبائي سيصبح المتمرن مطالبا بدفع الأداء الجبائي على العمل الذي يقوم به عند استعماله للمعرف الجبائي لأستاذ المشرف على التمرين لأن الإدارة ستطالب المشرف بأداء هذا الواجب الضريبي.

تعليقات