تقديم مداخلتين : حول تأسيس وتمويل الجمعيات الرياضية - يوم دراسي " المحامي والقانون الرياضي" الفرع الجهوي للمحامين بمدنين ديسمبر 2018
المحاضرة الأولى : تأسيس الجمعيات الرياضية
المحاضرة الثانية : تمويل الجمعيات الرياضية
الفرع الجهوي للمحامين بمدنين - يوم دراسي " المحامي والقانون الرياضي "
الأستاذ رمزي محمدي - المحامي والباحث في القانون الرياضي
من مجرد ممارسة بدنية بسيطة إلى رياضات متنوعة قائمة الذات،مر النشاط البدني من الترفيه إلى التنظم ومن التنظم إلى الإحتراف.وككل المجالات المحترفة إحتاج مريدي اللعبة إلى هياكل تجمعهم وقواعد تنظمهم.من هكذا نشأت ما يسمى بالهياكل الرياضية وتطورت في تجاذب بين القطاع العام ممثلا في الدولة والقطاع الخاص ممثلا في الجامعات والجمعيات الرياضية.وتجاوز هذا التجاذب حدود المحلي البسيط إلى العالمي الأوسع فنشأت بذلك اللجنة الأولمبية الدولية لتجمع تحت إمرتها اللجان الوطنية الأولمبية والإتحادات الدولية في كل الرياضات وليجمع كل إتحاد تحت لواءه الجامعات الوطنية ومن بعدها الجمعيات الرياضية.
إزداد التعقيد تعقيدا بدخول الرياضات المحترفة عالم التجارة فأصبحنا نتحدث عن ما يسمى العلامات التجارية وحقوق الصورة وحقوق البث التلفزي ونظام إنتقال اللاعبين والنزاعات الرياضية.
فأستدعى كل ذلك دخول رجال القانون لتنظيم كل هذه المساءل.
الجزء الأول : تأسيس الجمعيات الرياضية
رغبة منها في إيجاد متابعة واضحة للجمعيات الرياضية ، تبنت وزارة الشباب والرياضة مسارا قانونيا في تكوين الجمعيات الرياضية يستثني هذه الأخيرة من المرور بالإجراءات العادية لتأسيس الجمعيات الخاضعة للمرسوم عدد 88.
ينطلق هذا المسار القانوني الذي تم تبنيه من موقف قانوني يعتبر المرسوم عدد 88 غير منطبق على الجمعيات الرياضية وذلك من خلال الفصل 47 من المرسوم الذي جاء ناصا على أنه : " لا تنطبق أحكام هذا المرسوم على الجمعيات الخاضعة لأنظمة قانونية خاصة." وبالتالي سمحت الوزارة لنفسها بإصدار منشور تتبع فيه الجمعيات الراغبة في أن تتكون قانونيا الإجراءات الواردة بهذا المنشور.
ورغم الإيجابيات الواضحة في الإجراءات الواردة بالمنشور عدد 28 فإنّ تأسس إصدار هذا المنشور على الموقف القائل بعدم انطباق المرسوم عدد 88 على الجمعيات يعتبرا إنحيازا لموقف فقهي دون آخر وهو موقف " محفوف بالمخاطر " حتى وإن تبنته المحكمة الإدارية نظرا لأن مسألة علاقة الجمعيات الرياضية بالمرسوم عدد 88 لم تحسم بعد نظرا "لأن خروج صنف ما من الجمعيات عن أحكام هذا المرسوم يستوجب أيضا أن تكون هناك تشريعات وتراتيب نافذة تعطي مختلف الأوجه التي يشملها المرسوم أي قواعد التأسيس والإيداع والإشهار وما يتعلق بمشاركة الأجانب وقواعد التسيير والحوكمة وعلاقة الجمعيات ببعضها واندماج الجمعيات وحلها وتصفيتها والأحكام المالية والقواعد المحاسبية وما يتصل بالسجلات وتوثيق الاجتماعات والقرارات والأنشطة والأحكام الجزائية والتأديبية والعقوبات بوجه عام وغيرها ذلك من الأحكام...والواضح أن قانون الهياكل الرياضية يفتقر الهياكل الرياضية يفتقر إلى جميع هذه الجوانب لأن محرريه أخذوا بعين الاعتبار أن الجمعيات الرياضية والجامعات تخضع إلى قانون الجمعيات."
بعيدا عن هذا النقاش الفقهي فإن المسار الحالي لتكوين الجمعيات الرياضية عبر المنشور عدد 28 تضمن إجراءات مبسطة ومختصرة تبدوا أقل تعقيدا من إجراءات ترسيم الجمعيات بموجب المرسوم التي ما فتئت تشهد عديد التعطيلات من الكتابة العامة للحكومة سواء في إرسال بطاقة الإعلام بالبلوغ أو في بطء الرائد الرسمي في نشر تكوين الجمعية.وقد أتت هذه الإجراءات نتيجة جلسات عمل تم عقدها في هذا الإطار مع ممثلي الإدارة العامة للجمعيات والأحزاب السياسية بالكتابة العامة للحكومة والمطبعة الرسمية للجمهورية التونسية.
1 – إجراءات تأسيس الجمعية الرياضية.
المنشور عدد 28 الصادر عن وزارة الشباب والرياضة : تتمثل إذن إجراءات تكوين الجمعية الرياضية في إتباع مؤسسي الجمعيات الرياضي ملفات التكوين عن طريق مكتب الضبط الخاص بالمندوبيات الجهوية للشباب والرياضة ذات المرجع الترابي مقابل وصل إيداع يسلم في الغرض.
ويتضمن ملف تكوين الجمعية في :
- مطلب كتابي بإسم السيد وزير الشباب والرياضة
- محضر جلسة تأسيسية
- نظيرين من النظام الأساسي للجمعية وفقا للنظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية الصادر عن وزير الشباب والرياضية بمقتضى القرار المؤرخ في 15 جويلية 2011.
- نسخ من بطاقات التعريف الوطنية الخاصة بمؤسسي الجمعية.
- جدول مفصل لتركيبة الهيئة المديرة
- بطاقة وصفية لتكوين جمعية رياضية يتم سحبها من المندوبية الجهوية مرجع النظر.
- بطاقات عدد 3 لكافة أعضاء الهيئة المديرة للجمعية. (كان من الأفضل إضافة ما يفيد عدم التعرض لعقوبات رياضية.)
- ترخيص في إستغلال منشأة رياضية. (تتعدد التراخيص بتعدد الأنشطة)
عند تقديم هذه الملف:
• يتولى المندوب الجهوي للشباب والرياضة دراسة الملف في ظرف 15 يوم.
• إحالة البطاقة الوصفية الثانية إلى الوزارة (الإدارة العامة للرياضة) في أجل لا يتجاوز 15 يوم من تاريخ وصوله
• تتولى الإدارة العامة للرياضة التثبت في البطاقة الوصفية وإتخاذ الرأي النهائي بخصوص ملف التكوين وذلك في أجل لا يتجاوز 15 يوما
• تحال للمندوب الجهوي الذي يتولى بموجبها وعند المصادقة النهائية على الملف
• تمكين مؤسسي الجمعية من وثيقة إتمام تكوين جمعية رياضية بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية
• تسمح هذه الوثيقة لمؤسسي الجمعية بنشرها في الرائد الرسمي عبر تقديمها لمصلحة المطبعة الرسمية.
وما يثير الإنتباه أن تكوين الجمعيات الرياضية يتضمن المطالبة بمجموعة من الوثائق المختلفة عن تأسيس بقية الجمعيات عن طريق طلب بطاقة السوابق العدلية لأعضاء الهيئة المديرة للجمعية وهو ما يتماشى مع شرط نقاوة السوابق العدلية لمسيري الجمعيات الرياضية إضافة إلى طلب ترخيص في استغلال منشأة رياضية نظرا لأن النشاط الرياضي يفترض وبالضرورة فضاء ملائما يمارس فيه وعادة ما تتجه الجمعيات المؤسسة لاستغلال منشآت عمومية رياضية عبر طلب الترخيص باستغلالها من طرف البلدية على سبيل المثال أو عبر تأسيس هذه الجمعيات لقاعات رياضية خاصة ،خاصة في الألعاب الفردية.
تسمح هذه الإجراءات وزارة الشباب والرياضة عن طريق المندوبيات الجهوية بضبط سجل خاص بالجمعيات الرياضية بالجهة وذلك عن طريق معرفة عدد الجمعيات الرياضية بالجهة وعن طريق متابعة عملها عبر تقديم هذه الجمعيات الرياضية للإعلامات بأنشطتها وجلساتها وتقاريرها للمندوبية الجهوية حتى تكون على بينة من وضعية الجمعيات الرياضية وتساهم في دعمها المالي خاصة .
2 – إشكالية النظام الأساسي النموذجي للجمعيات الرياضية.
عادة ما تصدر الوزارات أدلة نموذجية تساعد على فهم القواعد القانونية الجديدة سواء تعلقت هذه الأدلة بأدلة إجراءات أو نماذج لمطبوعات إدارية وغيرها.وفي هذا الإطار يتنزل توجه وزارة الشباب والرياضية من منشور وزير الشباب والرياضة بتاريخ 15 جويلية 2011 الذي قدم " النظام الأساسي النموذجي لجمعية رياضية " يسمح بالإستئناس به عند صياغة النظام الأساسي من قبل الجمعيات الرياضية المنشئة حديثا أو عند تنقيح النظام الأساسي للجمعيات الرياضية المنشئة سابقا وذلك تماشيا مع مقتضيات المرسوم عدد 88 لسنة 2011 وقانون الهياكل الرياضية.
تجدر الإشارة إلى وجود اختلاف في الآراء حول إلزامية هذا النظام النموذجي من عدمه وذلك في إطار فرضيتين :
- 1 – فرضية أولى تعتبر أن النظام الأساسي النموذجي مجرد أنموذج يساعد الجمعيات على سن نظامها الأساسي ويوفر لها الوقت مع ترك الحرية لها لتعدله كل جمعية وفق متطلباتها وتوجهاتها.وهي فرضية يدعمها نص المنشور الذي جاء به " هذا وقد أعدت مصالحنا أنموذجا لنظام أساسي لجمعية رياضية نحيله عليكم للإستئناس به في أعمالكم."
- 2 – فرضية ثانية تعتبر النظام الأساسي النموذجي نظاما نموذجيا يفرض إتباعه ويتوافق هذا التحليل مع مقتضيات الفصل 4 من قانون الهياكل الرياضية الذي ينص على أنه " تضبط الجمعية الرياضية نظامها الأساسي بالإعتماد على نظام أساسي نموذجي مصادق عليه بقرار من الوزير المكلف بالرياضة." ، ويدعم هذا الموقف محتوى القانون الأساسي النموذجي المتضمن لقواعد التسيير ولأحكام إنتقالية
المقارنة بين وضعية الأندية الرياضية في التعاطي مع القوانين المنظمة للنشاط الرياضي يبين أن الأغلبية لم تستطع الإستجابة إلى كل الشروط.
• المسألة الأهم : المسألة الإنتخابية :
• المسألة الثانية : مسألة اللجان :
إفرادها بفصل بسيط سواء في القانون النموذجي أو قانون الجمعية الرياضية .
الجزء الثاني : تمويل الجمعيات الرياضية
إشكالية كل الجمعيات الرياضية في تونس هو حجم المصاريف المهول الذي تفوق على حجم المداخيل : أجور اللاعبين–التنقلات والمبيت–معاليم التأمين– الضمان الإجتماعي.
1 – التمويل العمومي :
أمام هذه الوضعية تعتمد أغلب الجمعيات الرياضية على الدعم العمومي : منحة البلدية – منحة الولاية–منحة وزارة الشباب والرياضة–يضاف إليها حقوق البث التلفزي والتنمية الرياضية ودعم الجامعة الرياضية.
2 – التمويل الخاص :
في حين بقي التمويل الخاص للجمعيات ضعيفا ومعتمدا بصفة كلية على إشتراكات الجماهير وتبرعات المحبين ورجالات الجهة التي ينتمي إليها النادي.
• الإكتفاء بهذه الموارد يجعل الجمعية عرضة لعديد الصعوبات :
- جاهزية التقارير المالية والأدبية كشرط ضروري للتمويل العمومي. (أي إشكالية في المصادقة على التقارير يؤخر توقيت تقديم مطلب الدعم وبالتالي توقيت صرف المنحة.)
- الخصم الضروري والاعتيادي للصناديق الاجتماعية وإدارة الجباية للديون السابقة.
- ضعف ثمن التذاكر وقلة الحضور الجماهيري خاصة مع سياسة تقليص عدد الجماهير المعتمدة بسبب الظروف الأمنية.
- العقوبات المسلطة على الجماهير وحرمان النوادي من حضور جماهيرها في مباريات مهمة.
- نوعية الخدمات المقدمة بالملاعب.
- إرتباط التبرعات المقدمة من قبل رجالات الجهة ورجال الأعمال والمؤسسات الخاصة بشبكة العلاقات المرتبطة معها وكذلك غياب المؤسسات الكبرى التي تقدم الدعم القار للنوادي بالجهات.
- عدم كفاءة الجهاز المسير للجمعية الرياضية.
أمام هذه الوضعية فنحن بالمعايير الدولية نحن مازلنا متأخرين :
النوادي في العالم مرت من نظام جماهير – مساهمات – ممولين
spectateurs subventions sponseurs SSS
إلى نظام
Média Magnat Marchandising Marché globaisé
MMMM
العائدات المتعلقة بالبث التلفزي أصبحت المورد الأكبر وهي عائدات مرتبطة بالبث الحصري للقنوات وبجودة الصورة والملاعب ( التجربة الانقليزية – التجربة الإسبانية – التجربة الفرنسية الصينية الاميركية اليابانية في جلب النجوم ).
نقطة أخرى في توزيع العائدات :
في فرنسا :
50 بالمائة من العائدات توزع بطريقة متساوية.
30 بالمائة حسب الأداء – التريتيب
20 حسب سمعة الفريق : الروح الرياضية
في إنقلترا :
• 50% من عائدات بيع حقوق نقل البريميرليج داخل بريطانيا توزع بالتساوي (Equal Share).
• 25 بالمائة من عائدات بيع حقوق النقل داخل بريطانيا توزع حسب عدد المباريات المنقولة مباشرة خلال الموسم داخل بريطانيا (Facility Fees).
• 25 بالمائة من عائدات بيع حقوق النقل داخل بريطانيا توزع حسب الترتيب (Merit Payments).
• باقي الحقوق وهي عائدات بيع حقوق النقل خارج بريطانيا (International TV) وعائدات الرعاية المركزية (Central Commercial) توزع بالتساوي على الأندية الـ20.
• تجربة الترجي الرياضي التونسي – النادي الإفريقي وضرورة إيجاد حلول أخرى
أولا : Marchandising
بيع منتجات تحمل إسم النادي وعلامته التجارية – ضرورة المرور بحماية العلامة التجارية : النوادي الفرنسية 20 بالمائة من مواردها متأتية من بيع المنتجات .
النادي الإفريقي في فيفري 2006 والترجي في ديسمبر 2012.
بيع 3 منتجات : 1 الخاصة بالفريق : قميص الفريق – الحذاء – jookings .2 - التنسيق مع فريق التصميم : tee shirts gilets cache cols casquettes serviettes 3 - الاكسسوارات : اجندا – الأقلام ...
ثانيا : الأنترنات : قناة يوتوب – موقع رسمي – التمويل بالإشهارات – البيع الإلكتروني
ثالثا : SMS الموزع الصوتي الاتصالات الهاتفية : تجربة النادي الإفريقي في الدعم – توفير مثل هذه الأرقام ضروري لتقديم المقترحات – للإحساس بالإنتماء للنادي.
TARAJI MOBILE CSS MOBILE ESS MOBILE = اتصالات تونس
CA MOBILE اوريدو
الترجي : HOTEL : 51غرفة وأجنحة بالهاتف والانترنات – مطبخ SELF SERVICE – مركز أعمال – موقف سيارات ب 150 سيارة طاقة اتساع.
210 الف دينار 2007 2008
310 الف دينار 2008 2009
400 ألف دينار 2009 2010
350 الف دينار 2010 2011

تعليقات
إرسال تعليق